كيف سيغدو السفر بعد فايروس كورونا؟

بقلم: ندى دورودي – بلغت فترة دخولنا السبات الذي ندعوه بالحجر الصحي 3-4 أشهر. فقد تعرض العالم خلال هذه الفترة إلى كساد اقتصادي واجتماعي، بينما نقوم نحن بتجميع شتات أنفسنا، ننتقل إلى فترة نقاهة، ويؤسفنا أن البعض قد أصيب فعلًا بالفايروس. تشكل منصات التواصل الاجتماعي جزءًا من حياتنا اليومية حاليًا، فروادها كثر، بامتلاكها القدرة على التأثير في كثير من الناس ونيل استحسانهم، عادة ما يتم تطبيق التحايل كوسيلة لتحقيق مبتغى سياسي، تضليل إعلامي وأخبار كاذبة وهي الأمور التي تشكل المصادر الأكبر إثارة لقلق العامة. تمثل ضرورة حرية التعبير عن الرأي حقيقة لا يشوبها شائبة. تفحّص مدى أصالة علمك، وانشر الحقيقة، ليس عليك ان تنجرف مع الشائعات. تم إيقاف جميع القطاعات، وهي الآن بصدد رؤية الضوء الأخضر.
تقوم الطائرات باستخدام مرشحة هوائية عالية الكفاءة، بإجراءات صحية صارمة، كي يجعلوا من ذلك سببًا لاجتذاب زبائنهم، بغياًا منهم في استعادة ثقتهم فأين ستتوجه الطيارة دون راكبيها؟ وكيفما قيل “هيا، حلّق معي”. تتباهى كل منهن، بينما تقوم بتطهير وبهرجة مقصوراتها، أنها الأكثر نظافة وملائمة لطيرانهم، حيث تطبق شروط السلامة على جميع الركاب بارتدائهم الاقنعة الواقية من الفايروس، عدا فترة الطعام والشراب، ولن يتم تقديم الوجبات خلال الرحلات القصيرة. ستكون تجربة مستجدة. وتلغي خطوط جوية أخرى مقاعد الصف الأوسط، ولكن هذه الطريقة ليست بعملية إن أخذنا هذا الإجراء بعين الاعتبار على مدى بعيد. تعود خدماتهم إلى الحياة ببطئ، ولكن ليس كسابق عهدها، قبل انتشار فايروس كورونا، وستبقى القيود الأولية مفروضة، والتي يتم رفعها ببطؤ، عليك أن تقوم بتفحّص القوانين الأولية للبلد الذي تنوي السفر إليه قبل أن تقطع التذكرة، وذلك على أية حال. تتوفر عروض على فرص لا يمكن تفويتها، بينما تحلق تلك الصفقات في الهواء، وآمال قريبة في السفر. لقد علمتنا هذه الجائحة أننا جزءًا من سلسلة، يعتمد أحدنا على الآخر، فتبرم الشركات اتفاقاتها لما ينفقه مستهلكيها، تدعى هذه بسياسة تبادل المنفعة، نقايض أموالنا مقابل رحلات سفر، إقامة في فندق فاخر، أو على طاولة في مطعم نستمتع بتناول الطعام اللذيذ. تلك هي الطريقة التي تدفع العالم نحو الاستمرار في قطاع العمل. فتصبح هذه السلسلة مجتمعًا تجاريًا.
تستعد الفنادق كذلك لفتح أبوابها خلال شهر حزيران، بعد اتخاذهم احتياطات السلامة تتمثل باستلامك استبيان صحّي قبل الذهاب إلى الفندق، ويطلب منك الدفع حينها، ولكنهم يوفرون لضيوفهم فرصة تأكيد أو إلغاء الحجز تبعًا لإطار زمني معين. يقبل الدفع عن طريق البطاقات الذكية فقط ويتم إرسال الفاتورة عبر البريد الإلكتروني. وستتعاقب أوقات تسجيل الدخول في المساء كي يتسنى للكادر تطهير غرف الفندق. لقد قام كلا الفنادق وشركات الطيران باتخاذ شتى الاجراءات اللازمة في سبيل إعادة الحياة إلى سلك السفر والتنقل.

 

 

 

كان لهذا الفايروس تأثيرًا مضاعفًا، ولكن أبواب الحياة الطبيعية تستعيد نشاطها بشكل تدريجي. سيكون لسلسلة الرحلات، والحماس الذي تخلقه الصدى الكافي الذي سيدفع بالأمواج مجددًا. حان وقت الاستيقاظ من القيلولة، بالتعايش مع بيئة ما بعد الفايروس، تجنب تكرار ما قد يتسبب لنا بحجر صحي مرة أخرى، كل هذا امتياز علينا تقديره، وإلا سيتعين علينا استرجاع الماضي بعين الحاضر.
ترجمة: لبنى جمال

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate »