تأملات للتتفكّر بالاحداث الحالية

بقلم كاي كو: 2020 … يا لها من سنة! لا زلت أذكر أحاديثي مع الاصدقاء والزملاء فيما يخص قرب بلوغ نهاية العقد عند سنة 2019 عندما بدا أن الجميع قد اشترك بالفكرة ذاتها: ستكون 2020 سنة حظي. إنه عقد جديد حيث يمكننا أن نخلّف اخفاقاتنا، مشاكلنا ومخاوفنا والانطلاق أخيرًا من جديد. بيد أن نبوءاتنا ب”بداية جديدة” لم تتحقق، نظرًا للشكل الحالي الذي يتخذه الوضع في العالم. إذا سألتني “كيف تصفين سنة 2020؟” كنت لأعرّفها من حيث التباين بين المبادلة والتغيير. لقد فقدنا حيواتنا اليومية لنصبح داخل الحجر الصحي وهو الأمر الذي أعاق حركتنا، حياتنا الاجتماعية ونشاطاتنا، ولكننا في الوقت ذاته بدأنا نعيد ترتيب مفاهيم أخرى كنا قد فقدنا سيطرتنا عليها تلك الأعوام. إن ما أرمي إليه هو وجود الزخم الذي أجّج الحرب ضد العنصرية المؤسساتية التي تثار ضد السود، إننا على كل حال معتادون على ذلك ولكن الأمر الذي لم يدع العالم يسكت هو العواطف الجماهيرية التي أشعلها القتل غير العادل بحق جورج فلويد. يجب أن تحرك مسألة عدد الضحايا السود الذين يُقتلون ويُسجنون جورًا، الاحساس بالتهديد في نفس الجميع، بغض النظر عن العرق الذي تنتمي إليه. لقد اكتفينا من ذلك. سنمسك زمام الأمور بإخراجنا الاعتصامات إلى الشوارع، بالحديث عنها في منصات التواصل الاجتماعي لنرفض الصمت لأننا نبتغي التغيير.

 

لقد تم بالفعل الكشف عن الكثير من المعلومات فيما يخص هذا الأمر وآمل أن تكونوا جميعًا قد خصصتم وقتًا للمساهمة في الأمر. ليس الهدف وراء هذا المقال تكرار ما نعرفه جميعنا مسبقًا ولكن لنعكس معنى أن يكون هذا العقد الجديد، بكل اضطراباته وقتًا للتغيير. نرجع إلى بداية 2020 حتى نرى كيف تكاتف العالم من أجل إخماد حرائق الغابات في استراليا، حيث تمكنّا جميعًا من وضع هارفي وينستين خلق القضبان لما ارتكبه بحق حركة #أنا_أيضًا، وحيث اتبع كل منا تعليمات الحجر الصحي لإنقاذ حياتنا وعندما نقاتل في هذه اللحظة، العنصرية المؤسساتية ضد السود من خلال حركة #حياة_السود_مهمة، لقد أثبتنا أننا قادرون على أن نكون روادًا للتغيير ودون أن نكتفي بتقديم الرعاية فحسب. لذا يعد الاستمرار في خوض حركات المقاومة هذه أمرًا مهمًا، وأن نتحد كمواطنين تهمهم العدالة وإحقاق الحق؛ لأن ما نبتغيه هو تغيير طويل الأمد وليس بحل مؤقت.
وكي ألخّص ذلك أقدم لكم بعض النصائح التي يتوجب على الجميع إتباعها:
1. كل شئ يبدأ منك: كن سبّاقًا في تحدي موقفك فيما يتعلق بهذا الأمر، ثقّف نفسك وميّز صوتك.
2. إفهم أن السكوت عن الحق جريمة في هذه الحالة، حيث يسهل الصمت على المجرمين عملية تزايد العنف والعنصرية المؤسساتية ضد السود.
3. كن فاعلًا: تفاعل وتقدم لفعل الأمر الذي تشعر براحة أكبر تجاهه، حتى أحاديثك مع أصدقائك وأفراد عائلتك سيبقي أجيج المقاومة مشتعلًا.
آمل أن تكونوا جميعًا بأمان وصحة جيدة. خلّيك إيجابي!
ترجمة: لبنى جمال

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate »