اليوم العالمي للمرأة من المنظور الخاص بجيل “ز”

الصورة بواسطة Neda Dorudi

بقلم كاي كو:
لقد شهدت في سن مبكرة، كوني فتاة من الجيل “ز” إثارة النقاش فيما يخص وضع المرأة داخل المجتمع، تم تعريفي إلى النسوية وقد واجهت كمًا معقولًا من الأعمال الأدبية التي حملت على عاتقها مهمة التعريف بحقوق المرأة. وما أزال أخفق في استيعاب كيفية ارتباطي بتلك الحركات، سيدة في طور التكوين. تبدو لي تلك “القضايا” وكأنها معنية للبعض فقط، لم يكن لها علاقة بي.

لم أفكر ملياً ولا رفاقي، عندما كنت طفلة، بدور المرأة أو أهميتها، وإن حدث أي من هذا القبيل، كان لكل منا وجهات نظر ذكورية إلى حد ما بخصوص الموضوع. كان على آباءنا ان يترأسوا المنزل ويجنوا رواتب أعلى بينما يمكن للأم أن تعمل، إن شاءت، ولكن لم يثير الأمر فينا أية استغراب لو كن ربات بيوت في الوقت ذاته. كانت فكرة سعي المرأة وراء لقمة العيش وهجر طريق تكوين عائلة مفهوم غريب. لم أكن أضع معتقداتي أو معتقدات أقراني محلًا للتساؤل، كوني طفلة ساذجة، وكنت غافلة عن حقيقة احتمالية ان أجد نفسي وسط نقاش كهذا في المستقبل، حينها فقط سأعتبر نفسي إمراة وليس طفلة.

كنت أكتشف رويدًا، في سن الواحد والعشرين ماذا يعني أن أكون إمرأة. لم يسبق لي أن تنبهت للأمر حتى خلال سنين مراهقتي ومع ذلك بالقليل من التعاملات والفعاليات استكشفت الموضوع أكثر كل يوم. على سبيل المثال، عملت خلال اليوم العالمي للمرأة وحدث أن كانت جميع من في النوبة من السيدات. كان الكادر متكون من عدد قليل من النساء ولكن كان علينا مساعدة بعضنا البعض لإتمام العمل. كان الجو هادئًا بالرغم من صعوبة الموقف الذي وجدنا أنفسنا مضطرين للتعامل معه. تطوعنا جميعًا في سبيل مساعدة إتمام عمل كوادر أخرى، جلسنا وتبادلنا أحاديث ملهمة عن طائفة من المواضيع وتشاركنا النصح بينما فاجأتنا إحدى الموظفات في الكادر بكعك مكوب صنع للتو ونظمت لنا يوم الأحد عشاء. دفعتني الطريقة التي تعاملنا بها مع بعضنا بعضًا في يوم المرأة العالمي للتفكير بمعنى أن أدعو نفسي إمرأة مجددًا.

يمكنني بالحكمة التي أحملها حالًا أن أرى وبوضوح الفرق بين الرجال والنساء، وأنا لا أعارض تلك الاختلافات بالمرة. يعني تعريفي للمساواة بين الرجل والمرأة أننا نعي مسألة وجود الفروق بيننا وأنه من غير الجدير بنا محاولة جعل أنفسنا “الشئ ذاته”. نحن نطمر هويتنا كنساء عندما ننكر الاختلافات البيولوجية والجسدية بيننا وكذلك هويتهم كرجال. لست أسعى أن أصبح كالرجل ولكن أن أحتفي بأنوثتي عوضًا عن ذلك. أود أن أتعلم المزيد عن ذاتي كوني إمرأة وأريد أن أفهم الرجال أكثر كي أدرك كيف يمكننا سويًا العمل نحو تحقيق علاقة منسجمة. كل ما أطالب به هو أن يتم الاعتراف بمتطلباتي، مجهودي وصوتي وأن تعتبر بأهمية متطلبات الرجل. لا أكثر ولا أقل. أتمنى للجميع يومًا سعيدًا سواء احتفلت به أم لا، أتمنى أن تكوني حظيتِ بيوم جميل، عسى أن تكون جميع أيامك إحتفالًا بنسويتك. لأجل السيدات القويات: عسى أن نتعرف بهن، عسى أن نكون هن وعسى أن نربيهن.

* ترجمة لبنى جمال

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate »